المشكلات النفسية السلوكية عند الأطفال(كذب،سرقة،عصيان،وعدوانية)أسبابها،الوقاية منها

المشكلات النفسية السلوكية عند الأطفال(كذب،سرقة،عصيان،وعدوانية)أسبابها،الوقاية منها

إن عالم الطفل يحوي الكثير من الجوانب التي لا مناص من الإهتمام بها، فكل مرحلة من مراحل الطفولة تحتاج إلى نوع خاص من الإهتمام ليتم ذلك النمو السليم للطفل ويصل إلى مرحلة المراهقة بشخصية سليمة وسوية خالية من العقد ومن المشاكل النفسية والسلوكية التي يمكن أن تؤثر سلبا على شخصية الطفل الفتية ، غير أن عوامل البيئة المحيطة بالطفل من أسرة ومدرسة وأصدقاء تؤثر سلبا في نفسيته فمثلا عندما يكون الأبوين كثيري الشجار فإن الطفل يتأثر سلبا ويصبح أكثر عدوانية وميلا إلى العنف. إذن ماهي المشكلات النفسية السلوكية عند الأطفال ؟ وما هي أسبابها وطرق الوقاية والعلاج منها؟

إن مرحلة الطفولة تلك التي تمتد منذ ولادة الطفل إلى مرحلة بلوغه ليدخل سن المراهقة،تلك المرحلة الجميلة والهادئة ، لهي من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان ، حيث يتعلم فيها الأبجديات الأولى للمبادئ والقيم ويتم فيها تربية الفرد إن بطريقة سليمة أو العكس ، وتكون شخصيته في طور البناء والتشكل ليكون في وسط مجتمعه شخصا منتجا وفاعلا ، أو خاملا وعبئا على أسرته ومجتمعه ، وهنا يحضر الدور المحوري الذي لا محيد عنه للوالدين كركيزتين أساسيتين في تنشئة الطفل والمساهمة في بناء شخصيته وشد عضده ، غير أن تقاعس الوالدين في القيام بواجباتهما اتجاه الطفل كل من موقعه ، يساهم في خلق مشاكل نفسية وسلوكية عند الطفل أبرزها: الكذب، السرقة ، العصيان ، والعدوانية.إذن ماهي أسباب المشكلات النفسية عند الأطفال؟

المشكلات النفسية السلوكية عند الأطفال ، الأسباب:

إن العوامل المسببة للمشاكل السلوكية عند الطفل كثيرة ومتنوعة ، منها ماهو نفسي ، ومنها ماهو اجتماعي وأسري.

 الكذب

هو من المشكلات النفسية المنتشرة بكثرة بين الأطفال ويعتبر هاجسا يرهق الآباء ويجعلهم دائمي الشكوى من كذب أبناءهم ، وهم لا يعلمون أن الكذب في سن الطفولة المبكر هو أمر عادي ، بل يجب أن يكذب الطفل في هذه المرحلة العمرية ، حيث يكون أكثر خيالا، مما يجعله يميل إلى تخيل أشياء لا أساس لها من الصحة ،والكذب اصطلاحا : هو ذكر شيء غير حقيقي ، مع معرفة بأنه كذب وبنية الغش أو خداع الآخر قصد الحصول على فائدة معينة أو من أجل التملص من أشياء غير سارة ، والأطفال جميعهم يكذبون خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة ، حيث يجدون صعوبة في التميز بين الواقع والخيال ،ولذلك فهم عرضة لخداع الذات والتفكير الرغبي للمقابل ، فالطفل في سن المدرسة أكثر ميلا للأكاذيب الإجتماعية ، حيث يتعمد الكذب إما لتجنب العقاب ، أو للحصول على مكانة لدى الوالدين ، والكذب أنواع كثيرة نجملها غيما يلي :هذه المرحلة العمرية ، حيث يكون أكثر خيالا، مما يجعله يميل إلى تخيل أشياء لا أساس لها من الصحة ،والكذب اصطلاحا : هو ذكر شيء غير حقيقي ، مع معرفة بأنه كذب وبنية الغش أو خداع الآخر قصد الحصول على فائدة معينة أو من أجل التملص من أشياء غير سارة ، والأطفال جميعهم يكذبون خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة ، حيث يجدون صعوبة في التميز بين الواقع والخيال ،ولذلك فهم عرضة لخداع الذات والتفكير الرغبي للمقابل ، فالطفل في سن المدرسة أكثر ميلا للأكاذيب الإجتماعية ، حيث يتعمد الكذب إما لتجنب العقاب ، أو للحصول على مكانة لدى الوالدين ، والكذب أنواع كثيرة نجملها فيما يلي :

  • الكذب الخيالي
  • الكذب الإلتباسي
  • الكذب الإدعائي
  • الكذب الغرضي
  • الكذب الإنتقامي
  • الكذب الوقائي
  • الكذب التقليدي
  • الكذب العنادي

أسباب الكذب عند الأطفال :

  • الدفاع عن النفس
  • تقليد الآباء
  • التباهي لنيل إعجاب الآخرين
  • فقدان الثقة لدى الطفل بنفسه
  • عدم ثقة الآباء بأبناءهم

وأسباب آخرى كثيرة تجعل الطفل عرضة للكذب

علاج الكذب:

لا يمكن اعتبار الكذب لدى الأطفال حالة مرضية إلا إذا تكرر وأصبح عادة ، ولهذا وجب على الآباء والمدرسين الفطنة وتبين الأمور الآتية

  • التأكد من الدوافع التي تجعل الطفل يلتجأ للكذب
  • التعامل بلين وعدم القسوة في حق الطفل إن هو أخطأ
  • مناقشة الطفل لنتائج كذبه وتشجيعه على تحمل أفعاله الصحيحة والخاطئة على حد سواء
  • محاولة تجنيب الطفل الظروف التي تكون سببا في جعله يكذب
  • تبصير الطفل بأن طريق الكذب مسدود(حبل الكذب قصير).
  • غمر الطفل بالحنان وإشباع حاجياته الضرورية فمن شأن ذلك أن يشعره بالأمن والإطمئنان والثقة
  • إعطاء الفرصة للطفل لإظهار مواهبه وهواياته
  • الوعود الكاذبة. فلا يجب على الآباء إعطاء وعود لأطفالهم لايسطعون الوفاء بها

ففي نهاية الأمر ، الكذب إذا تكرر لدى الطفال يصبح حالة مرضية وآفة يصعب حلها لذا وجب الوقاية منها وحماية الطفل من أن يكون كاذبا ،و وجب على الآباء تجنب استخدام العقاب الشديد أو المتكرر الذي يؤدي إلى تنمية الكذب. كوسيلة للهروب والدفاع عن النفس ، وأن يكونوا صادقين مع أبناءهم باعتبار الصدق سلوك مكتسب

السرقة

وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالكذب على اعتبار أنها الإمتداد الطبيعي له عندما لا يعالج ، فيصبح الطفل غشاشا ، ومن ثمة سارقا ، فمجرما. والسرقة  لدى الطفل اصطلاحا : امتلاك شيء لا يخصه ، وتسمى كذلك إذا عرف الولد أن من الخطأ أن يأخذ شيئا من دون إذن صاحبه،

فحوادث السرقة في مراحل الطفولة الأولى شائعة جدا وتبلغ ذروتها بين عمر 5-8 سنوات وبعد أن ينمو الضمير بشكل بطيء لدى الأطفال تبدأ بالتناقص ، ومن بين جل المشكلات السلوكية تعتبر السرقة أكثرهم إثارة للعنف ، كونها تعتبر نموذجا للسلوك الإجرامي ، وإذا استمرت السرقة بعد سن العاشرة  ، فإنها لا محالة علامة على وجود اضطراب انفعالي خطير لدى الطفل وهو في حاجة إلى مساعدة  من متخصص نفسي.

أسباب السرقة

عندما يكون هناك نقص خطير لشيء ما في حياة الطفل ، فإنه يلجأ إلى السرقة كتعويض رمزي لغياب الحب الأبوي مثلا ، أو الإهتمام والإحترام ، والمودة ، لذلك نرى أغلب الأطفال القاصرين الذين لهم سلوكيات اجتماعية كالسرقة ، والعدوان ، والعنف هم في الغالب من أسر يكون الأب فيها مدمنا على الكحول والمخدرات أوالأم تتعاطى الدعارة ، وفي تنشئة أسرية سمتها البارزة نبذ الطفل ، ويمكن إجمال أسباب السرقة كما يلي

  • الإنتقام من الأهل لا شعوريا ، حيث يجد الأهل حرجا في سرقات أطفالهم
  • الإحباط الذي يمكن أن يصيب الطفل وما يترتب عنه من عدم مقاومة إغراء السرقة
  • القدوة السيئة التي يختارها الطفل لإثبات ذاته
  • الحاجة والفقر لدى الأسرة مما ينعكس سلبا لدى الطفل ويجد صعوبة في احترام ملكية الآخرين

الوقاية والعلاج من السرقة :

  • محاولة تأمين مصروف منتظم للطفل
  • شرح مستفيض للطفل عن حقوق الملكية داخل البيت وخارجه
  • خلق علاقة حميمية مع الطفل لمعرفة عالمه وما يفكر فيه
  • تلقين الطفل مبادئ الخير وزرع القيم النبيلة وإعطاء قيمة للأمانة
  • ضبط الأعصاب والإستجابة بهدوء وعدم مبالغة الأهل في الغضب،ولا يجب إرغام الطفل على الإعتراف لأن ذلك يدفعه للكذب
  • مساعدته لتطوير ضمير ناضج بعيدا عن الأنا
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح وتقويم سلوكه بالحوار والتفهم والإهتمام

العصيان:

وهو عدم الإنظباط للقوانين التي يضعها الأهل داخل البيت، ويبلغ العصيان ذروته لدى الأطفال خلال عمر السنتين وبعدها يتناقص تدريجيا ثم يظهر في سن المراهقة ، على أنه يجب إعتبار العصيان لدى الطفل وعدم إنظباطه إن لم يصل إلى درجات عليا على أنه تعبير صحي على أناة الطفل .، التي تسعى للإستقلالية والتوجه الذاتي.

أشكال العصيان:

  • التحدي الظاهر: حيث يتمسك الطفل بموقفه ولا يفعل ما تطلبه منه
  • العصيان الحاقد: وهو أن يقوم الطفل بعكس ماتطلبه منه تماما
  • المقاومة السلبية : كأن يتمثل الطفل مكرها للنظام القائم في الأسرة ولكن يتأخر في الإمتثال كنوع من عدم الرضا والمقاومة

أسباب العصيان:

  • إهمال الأهل لدورهم بسبب ضغوطات العمل.
  • الطفل المبدع والقوي الإرادة أو قوي الذكاء.
  • الصراع الأسري.
  • التذبذبات في التربية عند الأسرة وعدم الإستقرار على معايير سلوكية معينة.

طرق العلاج والوقاية:

  • وضع نظام وقواعد للسلوك داخل البيت وليس أمام الطفل إلا الإمتثال.
  • الحزم وعدم التساهل في استخدام عقاب منطقي وعدم الإفراط في استخدامه.
  • احترام الأهل للقوانين والنظم المتبقية داخل البيت (القدوة الحسنة).
  • خلق علاقة وثيقة مع الطفل وتخصيص بعض الوقت لإيلاء عناية خاصة.

العدوانية:

وهي مشكلة نفسية قد يرثها الطفل من آبائه وأجداده تنتج في الغالب عن إختلال في الجهاز العصبي وقد تكون أيضا نتيجة لمشاهدة أفلام العنف والرعب التي لها دور كبير في جعل الطفل يتأثر بمشاهدتها محاولا القيام بمثل السلوك الذي شاهده في تلك الأفلام ، فالإفراط في استعمال القسوة أو التدليل المفرط للطفل يؤديان إلى تنمية الشعور بالعدوانية لديه.

علاج العدوانية:

  • تشجيع ومكافأة الطفل عند القيام بعمل جيد.
  • تلقين الطفل أن الدفاع عن حقه ليس بالضرورة أن يكون عدوانيا.
  • التعامل بلين وتجنب القسوة مع الطفل.

إن المشكلات النفسية التي تحدثنا عنها في متن هذا العرض البسيط لا شك أن لها ارتدادات كبرى لدى نفسية الطفل التي تكون في المراحل الأولى للتشكل ، هذه الإرتدادات تجد صداها في الأسرة الصغيرة التي تلعب دورا كبيرا في تشكل نفسية سلبية لدى الطفل.فالطفل في مراحله الأولى يرى العالم فقط من خلال أبويه ، لذلك فإن أي فعل يقوم به الوالدان يكون له رد فعل وصدى في نفسية الطفل ، ولذلك وجب على الأباء تجنب العنف وإثارة المشاكل ، والنزاعات أمام الطفل ،حيث يتأثر سلبا فتتشكل لديه البذور الأولى للمشكلات النفسية والسلوكية التي أسهبنا في التحدث عنها في متن هذه المقالة…..

بيداغوجية الدعمنفسية الطفل

حميد أبو قصيAuthor posts

الشعر والكتابة ديدني منذ اول عهد لي بالكلمة..كانت اجمل بداية تلك التي كانت رفقة قرطاس وقلم يذغذغ احاسيس الوجد المترامية على شاطئ الكتابة الممتع ..هو شغف جميل ،وسكولمي أحيت هذا العشق في أعماقي والرغبة الجامحة في معانقة الكلمة، بعد ان تهت بين تجاذبات الحياة ودهاليزها التي ابعدتني ردحا من الزمن عن ممارسة الرقص مع الكلمات....

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشرة الأخبار 
إنخرط الآن

قبل أن تذهب, نريدك أن تنخرط في لائحة الأخبار. لماذا؟

أحصل على تخفيضات خاصة, دروس مجانية, كتب إلكترونية و العديد من المزايا الخاصة بالمنخرطين
close-link
إنخرط
أحصل على 10 في المائة تخفيض بانخراطك
قم بتغيير حياتك المعرفية معنا
إنخرط اليوم

الدردشة المجانية

www.chat.scholme.com
تواصل مع طلبة من جميع أنحاء العالم. دردشة مجانية مفتوحة لتتشارك أفكارك و معارفك و تتعرف على طلاب عالميين و محليين
إبدأ الدردشة الآن
chat.scholme.com
close-link
Click Me
تواصل معنا الآن بدون تردد